عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
174
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الطبيب قائما فقال ما هكذا يسلم على أمير المؤمنين يا شيخ فلم يلتفت إليه ابن الجواليقي وقال يا أمير المؤمنين سلامي هو ما جاءت به السنة النبوية وروى الحديث ثم قال لو حلف حالف أن نصرانيا أو يهوديا لم يصل إلى قلبه نوع من أنواع العلم على الوجه لما لزمته كفارة لأن الله ختم على قلوبهم ولن يفك ختم الله إلا الإيمان فقال المقتفي صدقت وأحسنت وكأنما الجم ابن التلميذ بحجر مع غزارة أدبه وفيها توفي الفائز صاحب مصر وأقيم بعده العاضد وفيها أبو بكر أحمد بن غالب بن أحمد بن غالب بن عبد الله الحربي الفقيه الحنبلي الفرضي المعدل سمع الحديث من ابن قريش وغيره وتفقه وبرع في المذهب قال ابن النجار كان أحد الفقهاء حافظا لكتاب الله تعالى له معرفة بالفرائض والحساب والنجوم وأوقات الليل والنهار وشهد عند قاضي القضاة الزينبي وتولى قضاء دجيل مدة ثم عزل حدث باليسير وسمع منه عبد المغيث الحربي وغيره وتوفي يوم الأحد يوم عيد الأضحى ودفن بمقبرة الأمام أحمد وفيها العميد بن القلانسي صاحب التاريخ أبو يعلى حمزة بن راشد التميمي الدمشقي الكاتب صاحب تاريخ دمشق انتهى به إلى هذه السنة حدث عن سهل ابن بشير الاسفرائني وولى رياسة البلد مرتين وكان يسمى أيضا المسلم توفي في ربيع الأول عن بضع وثمانين سنة وفيها أبو يعلى بن الجبري حمزة بن علي بن هبة الله التغلبي الدمشقي البزاز سمع أبا القسم المصيصي ونصر المقدسي مات في جمادي الأولى عن بضع وثمانين سنة وكان لا بأس به قاله في العبر وفيها ثقة الملك الحلبي الحسن بن علي بن عبد الله بن أبي جرادة سافر إلى مصر وتقدم عند الصالح بن رزيل وناب فيها ومن شعره قوله من أبيات : يفنى الزمان وآمالي مصرمة * ومن أحب على مطل وأملاق واضيعة العمر لا الماضي انتفعت به * ولا حصلت على شيء من الباقي